أبوظبي – أعلنت شركة سترونغهولد فنتشر بارتنرز، التابعة لشركة سترونغهولد غلوبال، عن إصدار ورقة بيضاء مؤسسية جديدة بعنوان «الإسكان الميسر في أفريقيا مقابل الإسكان متوسط الدخل في دول مجلس التعاون الخليجي»، تسلط الضوء على بروز قطاع الإسكان كفئة أصول حقيقية قابلة للتوسع وتزداد مؤسسيتها عبر اثنتين من أكثر مناطق النمو ديناميكية في العالم.
يقدّم التقرير رؤية استثمارية منظمة للمستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية وصنّاع السياسات، مع تحديد فرصة طويلة الأجل تتجاوز 150 مليار دولار أمريكي، مدفوعة بالنمو السكاني، والتوسع الحضري، وتطور الأطر التنظيمية.
وفي وقت يركز فيه المستثمرون العالميون على المرونة والعوائد طويلة الأجل، تشير الورقة إلى أن قطاع الإسكان يوفر مزيجًا جذابًا من استقرار الدخل، وإمكانات النمو، والعوائد المرتبطة بالتضخم، مدعومًا باختلالات مستمرة بين العرض والطلب في كلا المنطقتين.
كما يبرز التحليل الطبيعة التكاملية بين السوقين، حيث تمثل أفريقيا فرصة في مراحلها المبكرة مدفوعة بنقص هيكلي في المعروض وديناميكيات التحول نحو التنظيم، بينما توفر دول مجلس التعاون الخليجي بيئة أكثر نضجًا مدعومة بالبنية التحتية، وتشكّلها أجندات إسكان تقودها الحكومات وأنظمة مالية راسخة.
ويستند هذا النمو إلى فجوة كبيرة بين العرض والطلب، إذ يتجاوز عجز الإسكان في أفريقيا 38 مليون وحدة، مع زيادة سنوية تقارب 4 ملايين وحدة، في حين تحتاج دول مجلس التعاون الخليجي إلى أكثر من 350,000 وحدة سكنية متوسطة الدخل سنويًا لتلبية متطلبات النمو السكاني وأهداف التنويع الاقتصادي.
وعلى الرغم من هذه الأسس القوية، لا يزال حضور المستثمرين المؤسسيين محدودًا، حيث تقل نسبة الاختراق عن 5% في أفريقيا ونحو 15% في دول مجلس التعاون الخليجي، ما يشير إلى فرص كبيرة لتوسيع نشر رؤوس الأموال.
وتؤكد الورقة البيضاء كذلك على أهمية نماذج الاستثمار القائمة على المنصات، والتي تدمج بين هيكلة رأس المال، والمواءمة التنظيمية، وتنفيذ المشاريع، بهدف خلق فرص استثمارية قابلة للتنفيذ وتتمتع بحوكمة قوية. ويسهم هذا النهج في تعزيز قابلية التوسع، وتقليل التشتت، ودعم خلق القيمة على المدى الطويل للمستثمرين المؤسسيين.
ومع استمرار إعادة تشكيل تدفقات رأس المال العالمية، تشير الورقة إلى أن التمركز المبكر في منصات الإسكان – خاصة في الأسواق ذات النمو المرتفع وضعف الاختراق – سيكون عاملًا حاسمًا في تشكيل المرحلة المقبلة من الاستثمار في الأصول الحقيقية.